عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي
673
مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي
باطل ، رواه محمد بن عبد الله الشيباني - وهو كذاب - بإسناد مظلم إِلَى المنصور هكذا ، وكذا رواه عبد الصمد . فأما ما رواه حرب في " مسائله " ، ثنا محمد بن مصفى ، ثنا عبد الملك بن محمد ، حدثني عبد الملك بن ( معقل ) ( * ) بن منبه ، عن وهب ابن منبه قال : لما تنبأ الأسود العنسي ، وكان اسمه عيطة وامرأته المرزبانة ، سار إِلَيْهِ فيروز بن الديلمي ، وولد ابن باذان في جماعة في قومهم ، فقتلوه وبعثوا برأسه إِلَى النبي صلى الله عليه وسلم ، فدعا لهم بالبركة ، وكان عَلَى بعضهم منطقة فيها الياقوت واللؤلؤ والزبرجد ، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم : " إِنَّ هذه ليست من لباسنا ، ثم أعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منطقة من أدم ، فَقَالَ له : " اعتجز بهذه " . فأهل ذلك البيت يسمون آل " ذي معجر " ، والمنطقة عندهم اليوم بصنعاء اليمن ، فهو مرسل ، وإن ثبت حمل عَلَى أنَّه كره لهم كثره ذلك فإنَّه سرف وخيلاء . فروى وكيع بإسناد عن موسى بن طلحة قال : كان في خاتم طلحة ياقوتة حمراء فنزعها واتخذ جزعة . فصل : [ في نقش الخاتم ] فأما النقش عليه فإن نقش ذِكرًا أو قرآنًا فهو مكروه ، ذكره القاضي وغيره ، وقد ذكر المروذي وغيره في " كتاب الورع " قال : سألت أبا عبد الله عن الستر يكتب عليه القرآن فكره ذلك ، وقال : لا يكتب القرآن عَلَى شيء منصوب ، لا ستر ولا غيره ، لكن ذكر ابن تميم . لا بأس بكتابة . . الذكر عَلَى الستر ونحوه . ومعلوم أن المنصوب أصون من الخاتم ؛ لأنّه أبعد عن أن تناله الأيدي أو يلمسه المحدث أو يحمله في الخلاء ونحو ذلك ، فيفيد ذلك كراهة كتابته عَلَى الخاتم بطريق الأولى .
--> ( * ) مغول : " نسخة " ، وفي نسخة " مغفل " .